أنت هنا

النظم المتكاملة للإنتاج الزراعي وتربية الأحياء المائية

تطويــر نظــم متكاملــة تجمــع بيــن الإنتــاج الزراعــي وتربيــة الأحيــاء المائيــة يعــد مــن النظــم المهمــة لتلبيــة الطلــب علــى الأغذيــة فــي البيئــات الهامشــية مســتقباً. فالمــزارع الداخليــة منها والســاحلية التي تشــهد زراعــة أصنــاف مــن المحاصيــل الزراعيــة وإنتــاج المواشــي والأســماك تمثــل فرصــة لزيــادة الإنتاجيــة إلــى الحــدّ الأعظــم. فهــي توظــف المــوارد المتاحــة بالتزامــن مــع حفــظ النظــم الإيكولوجيــة المعرضــة للتدهــور البيئــي. ولعــل هــذه المــزارع المتكاملــة هــي الأكثــر ماءمــة لمواجهــة تحديــات مختلفــة مــن قبــل التغيــر المناخــي ونــدرة الميــاه. فالجمــع بيــن زراعــة المحاصيــل وتربيــة الأحيــاء المائيــة يمثــل ســبياً لتعزيــز إنتــاج الأغذيــة وضمــان اســتدامتها فــي المناطــق نــادرة المــوارد. وتنــدرج هــذه النظــم بيــن أفضــل النمــاذج الزراعيــة المســتدامة التي تناســب المناطق الهامشــية لإنتــاج الأغذية والأعــاف والوقــود الحيــوي، ناهيــك عــن أنهــا توفــر الدخــل لصالح المجتمعــات الريفيــة مــن مصــادر مختلفــة. إذ تتيــح النظــم المذكــورة زراعــة محاصيــل مرتفعــة القيمــة، ونباتــات محبــة للملوحــة، إلــى جانــب إمكانيــة تربيــة حيوانــات مستأنســة وأنــواع مائيــة بطريقــة تآزريــة تســتخدم فيهــا مــوارد ميــاه وأراضٍ متدنيــة النوعيــة كالميــاه الجوفيــة المالحــة والميــاه شــديدة الملوحــة المرتجعــة مــن عمليــة التحليــة وميــاه الصــرف والأراضــي المتضــررة مــن الملوحــة. 

كذلــك ســيواصل إكبــا أبحاثــه علــى مســألة اســتدامة المــزارع التــي تعتمــد تكامــل الإنتــاج الزراعــي مــع تربيــة الأحيــاء المائيــة فــي المناطــق الداخليــة والســاحلية التــي تســتخدم فيهــا ميــاه البحــر، حيــث ســيتابع المركــز إجــراء التحليــات الاقتصاديــة الازمــة لتلــك المــزارع وتســهيل تطويــر ساســل القيمة الخاصــة بالنباتــات المحبة للملــح وغيرهــا مــن منتجــات تلــك المــزارع تشــجيعاً لاعتمادهــا مــن قبــل المزارعيــن أصحــاب الحيــازات الصغيــرة وتأميــن السياســات الخاصــة بهــا وغيرهــا مــن أوجــه الدعــم الحكومــي.

وســيركز إكبــا أيضــاً علــى تحســين إدارة المخلفــات كإنتــاج الكمبوســت مــن مخلفــات الأســماك والســماد العضــوي مــن الحيوانــات، واستكشــاف ســبل اســتخدام المحاصيــل البديلــة بطرائــق أخــرى، فضــاً عــن الإســهام فــي توســيع نطــاق المشــاريع.

كذلــك سيوســع إكبــا أعمالــه فــي نظــم الزراعــة الحراجيــة، التــي تضــم المزيــد مــن المحاصيــل غيــر التقليديــة لإنتــاج الأعــاف والوقــود الحيــوي.

إلــى جانــب ذلــك، ســيقيم المركــز عاقــات تعاونيــة مــع الشــركاء لتحــري إمكانيــة زراعــة الطحالــب فــي مــزارع متكاملــة لإنتــاج الوقــود الحيــوي ولغيرهــا مــن الاســتخدامات، فضــاً عــن تحــري ســبل إدخــال الطاقــة المتجــددة.

كذلــك ســيعمل المركــز علــى السياســات واللوائــح لتحفيــز الاســتخدام الآمــن لمــوارد الميــاه ذات النوعيــة المتدنيــة، فضــاً عــن تنفيــذه لمــزارع تكامــل الإنتــاج الزراعــي وتربيــة الأحيــاء المائيــة.

لا شــك أن هــذا العمــل ســيدعم الجهــود الوطنيــة والدوليــة الراميــة إلــى زيــادة الأمــن الغذائــي والتغــذوي فــي البيئــات الهامشــية مــن خــال اســتثمار كل مــا هــو متــاح مــن مــوارد الأراضــي المتدهــورة والميــاه. الأمــر الــذي سيســاعد علــى الحــد مــن البصمــة البيئيــة وزيــادة الدخــل لــدى المجتمعــات الزراعيــة، ناهيــك عــن تحســين قدراتهــا علــى التكيــف مــع التغيــر المناخــي.