أنت هنا

شراكة بين إكبا والصندوق الدولي للتنمية الزراعية لتعزيز الأمن الغذائي في البلدان النامية

الثلاثاء, نوفمبر ۱۳, ۲۰۱۸

قام المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، إحدى الهيئات المختصة للأمم المتحدة، بإتخاذ خطوة باتجاه توحيد الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الزراعية والأمن الغذائي في البلدان النامية، ما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وبناءً على علاقة تعاونية استراتيجية استمرت لقرابة ۱۵ عاماً، وقع إكبا وإيفاد مذكرة تفاهم في هذا الصدد بحضور معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في المقر الرئيسي لإكبا في دبي.

وبموجب هذه الاتفاقية ، ستقوم المنظمتان ضمن فعاليات مختلفة بتبادل المعرفة والخبرات الفنية، وتحديد المشاريع المناسبة للتمويل المحتمل من قبل إيفاد أو من جهات ممولة أخرى، وتنظيم فعاليات لتبادل المعرفة وبناء القدرات حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

سيشمل التعاون بصفة خاصة مجالات معينة كالمحاصيل المتحملة للإجهاد والقادرة على التأقلم مع المناخ، وإدارة الأراضي والمياه من حيث الملوحة والصودية، والتخفيف من تأثيرات التغير المناخي والتكيف في البيئات الهامشية.

وسيعمل إكبا وإيفاد معاً على استخدام المياه غير التقليدية (كالمياه المالحة والمياه متوسطة الملوحة، والمياه المعالجة، والمياه الصناعية، وكذلك مياه الصرف الزراعي ومياه البحر) المخصصة لشتى الأغراض الزراعية والزراعية الحرجية، فضلاً عن إنتاج البذور واستخدام نظم الري على نطاق صغير.

وهذه المجالات هي ضمن أعمال المركز حيث استطاع مراكمة ثروة من المعرفة والخبرات والتقانات على مدى نحو ۲۰ عاماً من العمل، ليتبوأ اليوم موقعاً متميزاً يتمكن من خلاله مساعدة البلدان على مواجهة التحديات التي تقف في وجه الإنتاج الزراعي في البيئات الهامشية.

وخلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: "لقد بات الأمن الغذائي الهدف الرئيس لدى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ دعت قيادتنا الحكيمة كافة الكيانات المعنية إلى وضعه في قمة أولياتها. ونحن، في مكتب الأمن الغذائي، لدينا إيمان راسخ بأنه لا يمكن تحقيق أي هدف وطني من هذا المستوى دون أن تتضافر جميع جهود كافة الكيانات ذات الصلة، ونرحب في هذا المقام بهذه الإتفاقية التي أُبرمت اليوم ونشجع كافة أنواع التعاون الذي يفضي إلى تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي."

وأضافت معالي مريم بنت محمد المهيري في ثنائها أن مذكرة التفاهم هي خطوة مهمة في هذا الصدد قائلةً: "أن تبني التقانات المتطورة وتبادل المعرفة والخبرات هي من أهم مقومات تحقيق الأمن الغذائي. فالتقانات تلعب دوراً في السعي إلى تعزيز ثورة غذائية مستدامة وغنية بالمغذيات. وفي هذا السياق، ينبغي علينا أن نكون منفتحين أمام تقبل هذه التقانات بالإضافة إلى الإسهام بدور حيوي في إنتاجها أيضاً."

من جهتها السيدة شارلوت سالفورد، النائب المشارك لرئيس إيفاد، قسم العلاقات الخارجية والحوكمة قالت: "إن الهدف من مذكرة التفاهم التي وقعناها اليوم يكمن في تعزيز العلاقات بين إيفاد وإكبا بهدف رفع مستوى أعمالنا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وتحسين فعالية استثماراتنا، فعلى مدى عشر سنوات من التعاون المثمر، قدمنا منحاً إلى إكبا بهدف مساعدة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على تحسين إنتاجيتهم ومصادر المعيشة لديهم، وهنا نقدر الخبرة المديدة لإكبا في تفصيل الابتكارات التقانية المخصصة لتنمية الإنتاج الزراعي."

وفي تعليق للدكتورة أسمهان الوافي، المدير العام لإكبا، قالت: "يسرنا إبرام هذه الإتفاقية مع إيفاد الذي كان دائماً داعماً لمهمة إكبا في تحسين مصادر المعيشة لدى المزارعين في البيئات الهامشية. لا شك أن هذه الشراكة الجديدة ستعزز جهودنا البحثية والتنموية، كما ستساعدنا على العمل مع إيفاد يداً بيد لتحقيق الأمن الغذائي والتغذوي لاسيما في أقل البلدان دخلاً، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لاسيما الهدفين الأول والثاني."

ويعد إكبا الذي تأسس عام ۱۹۹۹ أحد المنظمات الرائدة على مستوى العالم في ميدان بحوث الزراعة الملحية. إذ نفذ المركز حتى اليوم برامج في أكثر من ۳۰ بلداً، تقع جلّها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآسيا الوسطى والقوقاز. وكمركز للبحوث الزراعية التطبيقية، يعمل إكبا على التعامل مع المخاطر الراهنة منها والمستقبلية والمشكلات التي تواجه الزراعة في المناطق الهامشية. أما التركيز الأساسي للمركز فينصب على تحديد واختبار محاصيل وتقانات تتمتع بكفاءة استخدام الموارد وتتسم بذكائها المناخي وجعلها نموذجية في المناطق المتأثرة بالملوحة والنادرة المياه والمعرضة للجفاف. نتيجة لذلك، استطاع إكبا مراكمة خبرة تطبيقية واسعة وأوجد حلولاً مفصلة لمشكلات الملوحة وندرة المياه والجفاف. وعليه، يتبوأ المركز موقعاً فريداً يُمكنه من إدخال محاصيل وتقانات ذكية مناخياً، يكون الطلب عليها على أشده في شتى بقاع الأرض، سعياً للتخفيف من تأثيرات الأزمات الغذائية والمائية المرتقبة.