أنت هنا

متحف الإمارات للتربة يحتفل بيوم التربة العالمي ويقيم معارض فنية

الخميس, ديسمبر ۵, ۲۰۱۹

بمناسبة اليوم العالمي للتربة، نظم متحف الإمارات للتربة فعاليات متنوعة استمرت على مدى يومين، واشتملت على سلسلة من المعارض الفنية وورشات العمل وأنشطة غرس الأشجار.

واستقطبت هذه الفعالية التي نظمت خلال يومي ٤-۵ ديسمبر/كانون الأول ۲۰۱۹ احتفالاً باليوم العالمي للتربة، الذي يوافق الخامس من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، ما يزيد عن ۱۰۰ مشارك، كان من بينهم عدد كبير من طلاب المدارس.

أما المعارض الفنية وورشات العمل فقد أديرت بالتعاون مع مجموعة الأعمال الفنية لقشرة الأرض (Decrustate Collective)؛ ومصور الطبيعة السيد محمد أهلي؛ وفنانة أعمال التصميم ثلاثي الأبعاد الآنسة أسماء الأحمد، والجناح الوطني لدولة الإمارت – بينالي البندقية.

وفي سياق موضوع هذا العام "فلنوقف انجراف التربة، لننقذ مستقبلنا"، حيث ركزت هذه الفعالية على رفع مستوى التوعية بأهمية التربة والإدارة المستدامة لموارد التربة، لاسيما في أوساط الجيل الناشئ، إذ أن التربة السليمة مهمة لتلبية الاحتياجات الراهنة والمستقبلية من الأغذية على المستوى العالمي. وتعهد المشاركون بالإسهام في إيقاف انجراف التربة وزرع شجرة محلية واحدة على الأقل في دولة الإمارات العربية المتحدة عام ۲۰۱۹.

ووفقاً لتقرير منظمة الأغذية والزراعة، يُنظر إلى الانجراف على أنه التحدي الأبرز أمام الإدارة المستدامة للتربة. وهذا ينطبق على الإمارات نظراً لأن ۷۵ في المائة من تربة الدولة هي من الرمل الريحي أو الرمل الذي تذريه الرياح، ما يعني أن التربة تتعرض لانجراف ريحي مستمر، ناهيك عن تعرضها كذلك للانجراف المائي.

لا شك أن الانجراف يحمل تأثيراً مهماً في إنتاجية التربة وغلال المحاصيل؛ كما يؤثر في ثلاث نقاط أساسية تصيب نمو المحاصيل وغلالها: إزالة الطبقة السطحية الخصبة من التربة، واختلاط التربة السفلية الأكثر كثافة مع التربة السطحية، وتقلص منطقة التجذير في التربة.

وإلى جانب الانجراف، تواجه التربة كماً هائلاً من التحديات، بما في ذلك التملح وخسارة الكربون العضوي في التربة، والتحمض واختلال توازن المغذيات، وكذلك تلوث التربة والغمر بالمياه والتحضر وخسارة التنوع الحيوي.

ويقدر أن حوالي ۳۳ في المائة من الأراضي في العالم تعيش حالة التدهور، إذ تتم خسارة نحو ۲,۰۰۰ هكتار من الأراضي الزراعية كل يوم بفعل التدهور الناجم عن الملوحة. أضف إلى ذلك أنه يتم إشغال مساحات أكبر من الأراضي نتيجة للتوسع العمراني، يبنما يمكن استثماره تلك الأراضي في الزراعة.

وعليه، من الأهمية رفع التوعية حيال التهديدات المحدقة بالتربة وتوفير المعلومات المتعلقة بكيفية إيقاف التأثيرات المناوئة التي تصيب هذا المورد غير المتجدد أو تقليصها إلى الحد الأدنى.

ويُذكر أنه تم تدشين متحف الإمارات للتربة، الواقع في مقر المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، عام ۲۰۱٦ وذلك بدعم مالي من صندوق أبوظبي للتنمية. واليوم يعد المتحف كمنشأة فريدة في منطقة الخليج، حيث يعطي الفرصة لزواره التعرف على أهمية التربة في الأمن الغذائي. كما يستضيف المتحف جولات ميدانية، وفعاليات وزيارات برفقة المرشدين لشرائح واسعة من الزوار. ففي عام ۲۰۱۹ وحده، استقبل المتحف أكثر من ۲,۰۰۰ زائر، كان من بينهم وزراء وصناع سياسات وباحثين ومزارعين وطلاب.