أنت هنا

مزارعو أبوظبي يستخدمون المياه شديدة الملوحة الناتجة عن التحلية لزراعة الأسماك وتربية النباتات الملحية

الأربعاء, يناير ۱۵, ۲۰۲۰

يساعد المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) فريقاً من المزارعين في منطقتي الختم والخزنة في إمارة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة على استخدام المياه شديدة الملوحة الناتجة عن التحلية لتربية الأسماك وزراعة نبتة الساليكورنيا المحبة للملح.

يندرج هذا العمل ضمن جهود برنامج منح الابتكار المؤثر لبرامج لايف إكبسو ۲۰۲۰ بدبي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية (ADAFSA)، وهيئة البيئة – أبوظبي (EAD) وصندوق خليفة لتطوير المشاريع (KFED).

يقدم إكبا ووفق المشروع المذكور الدعم الفني لثمانية مزارعين لإعداد الأرض ونظم الري المطلوبة لزراعة الساليكورنيا، فضلاً عن دعمهم لتسويق المحصول. تتراوح مستويات الملوحة لدى المزارعين من ۱۵,۰۰۰ جزء في المليون إلى ۲۰,۰۰۰ جزء في المليون.

من جهتهما، تقدم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وصندوق خليفة لتطوير المشاريع الدعم اللازم لهذا المشروع من خلال تنفيذ برامج تدريبية وأيام حقلية لمالكي المزارع والعمال لرفع مستوى المعرفة لديهم حول استخدام المياه المالحة في زراعة الأسماك والنباتات الملحية. كما تجري هيئة البيئة – أبوظبي دراسات بيئية تغطي استخدام المياه شديدة الملوحة الناتجة عن التحلية وتأثيراتها في التربة والمياه الجوفية.

يُزرع محصول الساليكورنيا في كافة المزارع، أربعة منها مجهزة بنظام زراعة نموذجية في المناطق الداخلية، حيث تستخدم فيها المياه شديدة الملوحة لتربية أسماك البلطي بينما تستخدم المياه الناتجة عن تربية الأسماك لري الساليكورنيا.

ودعماً للمشروع أبرمت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام إكبا، اتفاقاً مع مالكي المزارع في المقر الرئيس لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في أبوظبي بحضور سعادة سعيد البحري سالم العامري، مدير عام الهيئة؛ والسيد عبد الله الهاملي، مدير إدارة تطوير ودعم المشاريع لدى صندوق خليفة لتطوير المشاريع.

إن مزارع تربية الأحياء المائية تحمل أهمية اقتصادية نظراً لقدرتها على دعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي. أما الساليكورنيا فمحصول متعدد الأغراض يمكن استخدامه في إنتاج الأغذية والأعلاف والوقود الحيوي. واليوم يستخدم في صناعة مختلف المنتجات الغذائية كالبرغر والمكسرات والعصائر.

وللمشروع هدف عام يتجلى في تقديم حلول لتحديات ندرة المياه والتربة الفقيرة، والحد من تفريغ المياه شديدة الملوحة الناتجة عن التحلية. ومن المتوقع أيضاً أن يعمل المشروع على إيجاد فرص اقتصادية للمزارعين المحليين لتحسين الإنتاج الزراعي في الظروف الهامشية. كما يسعى المشروع نحو الإسهام في الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتحسين مستوى الأمن الغذائي والتغذوي في البلد من خلال اعتماد حلول زراعية مستدامة من قبيل الزراعة الملحية.