أنت هنا

إكبا يحتفل بتخريج دفعة باحثات عربيات من برنامج زمالة إقليمي

الأحد, مارس ۸, ۲۰۲۰

احتفالاً بفعاليات اليوم العالمي للمرأة استضاف المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) حفل تخرج المجموعة الأولى لبرنامج القياديات العربيات في الزراعة (أولى).

يقدم هذا البرنامج، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة بيل ومليندا غيتس وبرنامج أبحاث القمح للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، الدعم المطلوب للباحثات العربيات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما يدار البرنامج، الأول من نوعه، من قبل إكبا حيث صُمم بهدف تمكين الباحثات من ريادة التغييرات الإيجابية في الميدان الزراعي والأمن الغذائي بالتزامن مع التصدي للتحديات التي تعترض مسيرتهن المهنية.

ضمت المجموعة الأولى ۲۲ باحثة من الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس، حيث أنهت الباحثات البرنامج الذي امتد على فترة ۱۰ أشهر من ۲۰۱۹ حتى ۲۰۲۰، واشتمل على ۱۲ وحدة للبحوث والتنمية على الانترنت، بالإضافة إلى ورشات عمل أقيمت في تونس والإمارات العربية المتحدة.

في كلمة لها خلال حفل التخرج، قالت سعادة رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي ورئيسة مجلس إدارة إكبا: "إن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة مهمة نحتفل خلالها بالنساء والفتيات حول العالم ونعرض ما قدمنه من إسهامات لا تقدر بثمن في شتى الميادين، بما في ذلك ميدان العلوم. لكن مع الأسف لا يزال تمثيل النساء في ميدان البحوث والتنمية دون المستوى المطلوب حول العالم، ويظهر ذلك بدرجة أكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذا ما نلمسه رغم البحوث التي تـُظهر قدرة تكافؤ الفرص بين الجنسين على تحسين الابتكار والإنتاجية، ناهيك عن الدور الجوهري للمرأة في الابتكار. لهذا نجد أنه لشيء عظيم أن نرى برامج مثل "أولى" تفتح باب الفرص أمام الباحثات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوفر لهن ما يلزم من مهارات وأدوات تساعدهن على التطور في ميادين العمل، فضلاً عن أنها تمكنهن من الإسهام بشكل أكبر في مجتمعاتهن وبلدانهن".

من جانبها، قالت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام إكبا: " يسرنا رؤية تخرج المجموعة الافتتاحية لزميلات "أولى" في هذه المناسبة الخاصة، ألا وهي اليوم العالمي للمرأة. فقد نجحت زمالة "أولى" في فتح باب الفرص أمام ۲۲ باحثة عربية ورفدهن بالمهارات على نحو يمكّنهن من التأثير من مجتمعاتهن وبلدانهن."

وأضافت الدكتورة الوافي: "في هذا المقام، أتقدم بالشكر من البنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة بيل ومليندا غيتس، وبرنامج أبحاث القمح للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، على دعمهم منقطع النظير للبرنامج. كما أشكر أيضاً مجلس العلاقات الأسترالية-العربية على دعم الجولة الدراسية لزميلات "أولى".

وفي كلمة للدكتورة طريفة الزعابي، نائب مدير عام إكبا، قالت: "إذ نحتفل باليوم العالمي للمرأة، يسرني جداً أن أهنئ زميلات "أولى" كما أشيد بتفانيهن الاستثنائي خلال مسيرتهن مع البرنامج. إن "أولى" برنامج فريد من نوعه نظراً لإسهامه الملحوظ فيما نبذله من جهود لتمكين المرأة في ميدان العلوم والزراعة. هذا بالإضافة إلى المهارات والفرص المناسبة التي يمد بها "أولى" الزميلات لتعزيز مشاركاتهن الفكرية من خلال تبادل الأفكار والممارسات الجيدة والقصص المتعلقة بكيفية تحقيق النساء للتغيير المنشود في الميدان الزراعي. أضف إلى ذلك أن البرنامج يعطي رؤى جديدة نحو البحوث والقيادات القادرة على إحراز تغييرات إيجابية لا على المستوى الاحترافي للزميلات فحسب، بل أيضاً على مستوى تحقيق الازدهار الزراعي في البلدان والأقاليم التي تمثلها."

وعلقت الآنسة مي علي الطاهر، مديرة لدى شعبة تمكين النساء والفتيات في البنك الإسلامي للتنمية، قائلة: "أسهم "أولى" - من خلال تمكين الشابات العربيات العاملات في ميدان الأغذية والتغذية والأمن المائي – في ركائز سياسة تمكين المرأة التي يعتمدها البنك الإسلامي للتنمية، لاسيما تحسين وصول النساء إلى الخدمات والموارد وتحفيز تمثيل المرأة ومشاركتها."

من جانبه، قال السيد حسن الدملوجي، معاون مدير مؤسسة بيل ومليندا غيتس: "يعد تمكين المرأة لتولي مناصب قيادية في كافة الميادين، لاسيما في القطاعات الحيوية كالزراعة والعلوم، عامل دفع رئيس نحو تحقيق المساواة بين الجنسين على المستوى العالمي. وما برنامج "أولى" سوى مثال رائع عن الشراكات لتقديم حلول ملموسة تساعد على تذليل العقبات أمام الباحثات العربيات."  

"تشكل المرأة جانباً مهماً من القوى العاملة في الميدان الزراعي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإن أي حل لتحديات الأمن الغذائي الحرجة في المنطقة يجب أن تستند إلى الدليل وأن تكون حلولاً مبتكرة تستفيد من كافة المواهب الشاملة للجنسين، فضلاً عن تحسين مستوى التعاون عبر الحدود بشكل كبير." جاء ذلك على لسان السيد فيكتور كوميريل، مدير برنامج أبحاث القمح للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (المركز الدولي لتحسين الذرة الصفراء  والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة وغيرهما من الشركاء).

ويضيف السيد كوميريل: "كلي ثقة بأن هذه المجموعة من خريجات "أولى" اللواتي ينحدرن من ستة بلدان ستحمل تأثيرات هائلة تطال مستقبل الزراعة في المنطقة."

من ناحيتها، قالت الدكتورة فرح بارودي ميقاتي، زميلة "أولى" من لبنان، ومهندسة زراعية لدى مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية: "إن الروح التي سادت "أولى" ذكرتني بطموحاتي ونقاط قوتي، لاسيما بعد أن رأيت ما فيه من جوانب كالأبحاث لتحقيق التأثير وإمكانية نجاحها. فقبل "أولى" اعتدت إيلاء مستوى أقل من الأهمية للمعرفة الإدارية، إلا أنني بت أعتبرها من الأولويات الآن. إضافة إلى ذلك بدأت بتعلم مهارات كتابة مقترحات المشاريع من خلال هذا البرنامج. على العموم، جعلني برنامج "أولى" أرفع سقف أهدافي حتى في ظل الظروف القاسية!"

أما السيد غازي جواد الجابري، اختصاصي التدريب لدى إكبا ومنسق برنامج "أولى" فقال: "خلال مسيرة هذا البرنامج، كان باب الفرصة مفتوحاً أمام الزميلات للتعلم من خلال تدريبات وتمارين تفاعلية متاحة على الانترنت وأخرى صفيّة، ناهيك عن الإشراف والتقييم بشكل متواصل. كذلك عملت الزميلات على طيف واسع من المهام الفردية، إضافة إلى مشاركتهن في أربعة مشاريع متقدمة لفرق بحثية كانت بمثابة رابط ذهبي بين المعلومات التي تعلمنها وترجمتها إلى تأثيرات على أرض الواقع." 

إن الهدف طويل الأجل لبرنامج "أولى" يكمن في تحسين مستوى الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة من خلال تمكين الباحثات ومساعدتهن على إبراز كامل قدراتهن. أضف إلى ذلك أن البرنامج يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة مثل المساواة بين الجنسين (الهدف الخامس)، والإجراءات المتعلقة بالمناخ (الهدف الثالث عشر) والحياة في البر (الهدف الخامس عشر) وإقامة الشراكات لتحقيق الأهداف (الهدف السابع عشر).