أنت هنا

دراسة تعطي تصوراً جديداً لتعدد الأصول في تربية المحاصيل

الخميس, أغسطس ۲۰, ۲۰۲۰

ألقت دراسة حديثة، أجراها فريق دولي من العلماء، نظرة ثاقبة جديدة حول كيفية استخدام المجموعة النباتية متعددة الأصول (MPPs) بشكل أفضل في أبحاث المحاصيل وتطويرها وتربيتها.

تقترح الدراسة التي نُشرت في مجلة الوراثة (Heredity)، وهي المجلة الرسمية لجمعية علم الوراثة، حزمة مثالية من موارد الأنماط الجينية والنمط الظاهري والبلازما الوراثية التي يجب أن تتميز بها المجموعة النباتية متعددة الأصول لتحقيق إمكاناتها الكاملة.

تُظهر الدراسة أن مجموعات المحاصيل، التي تم الحصول عليها من عمليات تهجين متعددة الأصول، تُمكِّن من التحليل الجيني للسمات المعقدة في المحاصيل المختلفة وتسهيل تربية النباتات الحديثة والتقليدية وذلك بناءً على مراجعة الأبحاث السابقة حول المحاصيل المختلفة، بما في ذلك البازلاء والحمص والفول والقمح الصلب والشعير والأرز.

تجمع المجموعة النباتية متعددة الأصول العديد من الخصائص المفيدة المرغوبة بشكل شائع لمجموعات رسم الخرائط الجينية من خلال خلط وإعادة توحيد جينوم العديد من الأصول (الأصول التي استخدمت في تطوير المحصول). على سبيل المثال، لدى هذه المجموعة قدرة ودقة كبيرتين على رسم خرائط لمواقع السمات الكمية المتعددة (QTLs)، والتنوع الجيني العالي، وبنية المجموعة الدنيا. وتم على مدى السنوات القليلة الماضية إنشاء العديد من المجموعات النباتية متعددة الأصول في أنواع مختلفة من المحاصيل، حيث أصبحت الأصول الوراثية الفطرية الخاصة بها، وبيانات النمط الظاهري والجينية المرتبطة بها، مصدراً فعالاً للمربين.

علاوة على ذلك، تحولت المجموعة النباتية متعددة الأصول، من كونها مجرد أداة لرسم خرائط السمات الكمية المتعددة، إلى وسيلة لتوفير الأصول الوراثية لبرامج تربية المحاصيل. هذا النهج فعال من حيث التكلفة ويجعل من الممكن جمع معلومات جينومية قيمة لمجموعات المحاصيل الكبيرة.

حاليًا، تمتلك المجموعة النباتية متعددة الأصول في النباتات تصميمين أكثر شيوعًا - رسم خرائط الارتباط المتداخلة (NAM) ومجموعات الجيل المتقاطع متعدد الأصول (MAGIC). وبالمقارنة مع خرائط الارتباط المتداخلة، تسمح مجموعات الجيل المتقاطع متعدد الأصول برسم خرائط عالية الدقة للسمات الكمية. وتنحدر مجموعات الجيل المتقاطع متعدد الأصول عادةً من ٤ أو ۸ أو ۱٦ أصلاً، بما يتوافق مع تصميم بسيط للتربية. ونظرًا لبنية نسبها المعقدة، توفر مجموعات الجيل المتقاطع متعدد الأصول فرصًا فريدة للمحاصيل ولديها إمكانات كبيرة لتحسين تكاثر المجموعات النباتية وتشريح التركيب الجيني.

يقول الدكتور راكيش كومار سينغ، رئيس برنامج تنويع المحاصيل وعلم الوراثة في إكبا وأحد مؤلفي الدراسة: "نتيجة التهجين بين مجموعتين من الأصول، كانت المجموعات ثنائية الأصول في الغالب تصميمًا قياسيًا لـرسم الخرائط الجينية في المحاصيل. ومع ذلك، فإن لهذه المجموعات عيبين رئيسيين: الافتقار إلى دقة رسم الخرائط، والذي ينبع من إعادة التركيب الفعال المحدود الذي يحدث أثناء تطوير المجموعة؛ والتنوع الجيني المنخفض، والذي يرجع إلى الاختناق الجيني الناجم عن اختيار اثنين من الأصول. قد يحد هذا من عدد السمات الكمية المتعددة التي تم التقاطها حيث لا يفصل أكثر من أليلين (شكل متغير من الجين) في أي مكان. لذلك، يتم تطوير المجموعة النباتية متعددة الأصول والجيل الثاني لرسم الخرائط عن طريق تهجين أصول متعددة".

تقدم الدراسة وصفًا شاملاً للمجموعة النباتية متعددة الأصول وتطبيقاتها المفيدة في تربية المحاصيل. كما تقترح الدراسة ضرورة التفكير في المجموعة النباتية متعددة الأصول على أنها "حزمة"، تتكون بشكل مثالي من المادة الوراثية للخطوط الفطرية المؤتلفة (RILs) ومؤسسيها، خالية من قيود الملكية الفكرية.

كما تدعو الدراسة أيضًا إلى قاعدة بيانات متاحة للجمهور لبيانات النمط الظاهري المهمة من الناحية الزراعية للمؤسسين والمادة الوراثية للخطوط الفطرية المؤتلفة المنحدرة مع نظام لإضافة المزيد من بيانات النمط الظاهري. وهناك ضرورة للإثراء المستمر للمجموعة النباتية متعددة الأصول مع موارد النمط الظاهري والجينية ذات الوصول المفتوح لتسخير قوة المجموعة النباتية متعددة الأصول كصندوق أدوات وراثي لتسهيل تحسين المحاصيل.

تهدف الدراسة إلى مساعدة الباحثين على تسريع جهود التكاثر وإدخال أنواع محاصيل ذات مزيج مرغوب فيه من سمات متعددة مثل التحمل للإجهاد الحيوي (الآفات والأمراض) واللاأحيائية (الجفاف والملوحة).