صمود: إكبا يحوّل المحاصيل الذكية مناخياً إلى حلول غذائية مستدامة

  • وجرى استعراض صمود خلال مؤتمر ومعرض الإمارات للزراعة 2026، ليقدّم تصوراً تطبيقياً لكيفية انتقال المحاصيل القادرة على تحمّل الملوحة والحرارة وندرة المياه من الحقل إلى استخدامات غذائية يومية، بما يدعم تنويع الخيارات الغذائية، وكفاءة استخدام الموارد، وتنمية القدرات الإنتاجية المحلية، والمساهمة في ترسيخ مسار الاكتفاء الذاتي.
    وجرى استعراض صمود خلال مؤتمر ومعرض الإمارات للزراعة 2026، ليقدّم تصوراً تطبيقياً لكيفية انتقال المحاصيل القادرة على تحمّل الملوحة والحرارة وندرة المياه من الحقل إلى استخدامات غذائية يومية، بما يدعم تنويع الخيارات الغذائية، وكفاءة استخدام الموارد، وتنمية القدرات الإنتاجية المحلية، والمساهمة في ترسيخ مسار الاكتفاء الذاتي.
19 مايو 2026

إطار المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة والمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، قدّم المركز صمود، وهو نموذج أولي قائم على الدخن، صُمم لإظهار كيف يمكن للمحاصيل القادرة على الصمود أن تدعم الابتكار الغذائي، وتعزز صلتها بالمجتمع، وتسهم في ترسيخ مسار الاكتفاء الذاتي.

وجرى استعراض صمود خلال مؤتمر ومعرض الإمارات للزراعة 2026، ليقدّم تصوراً تطبيقياً لكيفية انتقال المحاصيل القادرة على تحمّل الملوحة والحرارة وندرة المياه من الحقل إلى استخدامات غذائية يومية، بما يدعم تنويع الخيارات الغذائية، وكفاءة استخدام الموارد، وتنمية القدرات الإنتاجية المحلية، والمساهمة في ترسيخ مسار الاكتفاء الذاتي.

واستند النموذج إلى الدخن في تطوير ثلاثة منتجات غذائية هي: الحليب، والمفن، والكوكيز. ومن خلال هذه المنتجات، جسّد صمود بصورة ملموسة إمكانات المحاصيل الذكية مناخياً في تقديم حلول غذائية أكثر قرباً من المجتمع. كما عكس التفاعل الإيجابي الذي حظي به النموذج خلال المعرض اهتماماً متنامياً بالابتكارات الغذائية المستدامة، والملائمة محلياً، والمنبثقة من البحث العلمي.

وقالت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»:«يجسد صمود توجّه إكبا نحو ربط البحث العلمي بحلول تطبيقية تستجيب للتحديات البيئية واحتياجات المجتمع. فمن خلال إظهار إمكانات المحاصيل الذكية مناخياً في تطوير تطبيقات غذائية مألوفة وذات قيمة غذائية، نعمل على تعميق الصلة بين الابتكار الزراعي والوعي المجتمعي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء نظم غذائية أكثر استدامة وقدرة على الصمود، وتعزيز مسار الاكتفاء الذاتي».

وتكتسب محاصيل الدخن أهمية خاصة في هذا السياق، لكونها من المحاصيل الذكية مناخياً القادرة على النمو في البيئات الجافة والمالحة، والمساهمة في مواجهة تحديات الملوحة والحرارة وندرة المياه. كما يتميز الدخن بقيمته الغذائية، إذ يُعد من الحبوب الخالية طبيعياً من الغلوتين، ويحتوي على الألياف الغذائية، والبروتين النباتي، والمعادن، وعناصر غذائية مفيدة، ما يجعله مكوناً واعداً في تطوير حلول غذائية صحية وملائمة محلياً.

ومن خلال صمود، أبرز إكبا الدور الذي يمكن أن تؤديه أبحاث المحاصيل الذكية مناخياً في تحفيز الابتكار الغذائي التطبيقي. ويعكس النموذج إمكانات الربط بين علوم المحاصيل، وتطوير المنتجات، والوعي المجتمعي، وفرص بناء سلاسل قيمة مستقبلية، بما يخدم التوجه نحو نظم غذائية أكثر استدامة ويدعم أهداف الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

ويعزز التصميم البصري لـصمود هذه الرسالة؛ إذ يستلهم ملامحه من قطرة إكبا، بما ترمز إليه من تكامل بين الماء والتربة بوصفهما ركيزتين أساسيتين للأنظمة الزراعية القادرة على الصمود. ويجسد التصميم الفكرة المحورية للنموذج: أن الحلول الغذائية المستدامة تبدأ بمحاصيل قادرة على التكيف مع البيئات الصعبة، وببحث علمي يحوّل هذه الإمكانات إلى مسارات عملية ذات أثر مجتمعي.

ويستند صمود إلى أكثر من 25 عاماً من أبحاث إكبا في البيئات الجافة والمالحة، ويمثل خطوة أولية ذات دلالة في تقريب ابتكارات المحاصيل الذكية مناخياً من المجتمع، وإبراز دورها في دعم مستقبل أكثر استدامة للأمن الغذائي في دولة الإمارات وخارجها.