أنت هنا

شراكة تجمع إكبا مع وزارة الإبتكار في أوزبكستان لتأسيس مركز دولي للابتكار في حوض بحر آرال

الثلاثاء, أكتوبر ۱٦, ۲۰۱۸

وقع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) مع وزارة التنمية الابتكارية في أوزبكستان اليوم مذكرة تفاهم لإرساء أسس مركز دولي للابتكار في حوض بحر آرال برعاية رئيس جمهورية أوزبكستان، حيث سيتخذ هذا المركز من محطة تجارب اللجنة الحكومية المعنية بالحراجة مقراً له بمدينة نوكوس في جمهورية كاراكالباكستان (جمهورية متمتعة بحكم ذاتي داخل أوزبكستان).

وقد جرى التوصل إلى هذا الاتفاق خلال منتدى دولي انعقد على مدى ثلاثة أيام في سمرقند حول النـُهج الابتكارية لتحفيز الحوكمة المستدامة والاستقرار الاجتماعي في حوض بحر آرال. وتصادف الإعلان عن إطلاق المركز الجديد مع يوم الأغذية العالمي الذي كـُرّس لمعالجة مسألة الجوع في العالم ضمن موضوع عام ۲۰۱۸ "أفعالنا هي مستقبلنا".

وسيركز المركز الجديد على الابتكارات في ميدان البحوث ونقل التقانات والتعليم ضمن بيئات مالحة، مع الاضطلاع بمسؤولية فريدة تتجلى في تحسين مصادر المعيشة لدى المجتمعات التي تسكن منطقة بحر آرال.

وانطلاقاً من التعاون مع إكبا ومع غيره من المؤسسات الدولية للبحوث والتنمية والجهات المانحة، سيعمل المركز – من جملة أمور أخرى - على معالجة مشكلات ملوحة التربة والمياه، وتأثير شح المياه والتغير المناخي في المنطقة.

يندرج انكماش بحر آرال بين أسوأ الكوارث البيئية التي يشهدها كوكبنا. أما تبعات هذه المشكلة فتتعدى مجرد اقتصارها على البعد البيئي، فهي تطال سبل حياة ملايين الناس داخل المنطقة وخارجها. وتتراوح من العواصف الملحية إلى العواصف الغبارية، وفقدان الإنتاجية الحيوية والتنوع الحيوي، ناهيك عن تدهور النظم الإيكولوجية وإمدادات المياه ، والمخاطر الصحية، وأيضاً الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التغير المناخي.

واليوم ثمة إجماع دولي متنام على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من تأثيرات هذه المشكلة، التي اعتبرت ذات يوم مقتصرة على آسيا الوسطى، وضمان التنمية المستدامة في حوض بحر آرال. وتسعى أوزبكستان - نظراً لكونها من أشد البلدان تأثراً - إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لمعالجة المشكلة من خلال حلول علمية وأخرى مبتكرة.

يقول الدكتور إبراهيم عبد الرحمنوف، وزير التنمية الابتكارية في أوزبكستان: "إن تأسيس هذا المركز الدولي تحت رعاية رئيس أوزبكستان يعني أن مسألة التخفيف من تبعات الأزمة البيئية في حوض بحر آرال ستلقى اهتماماً على أعلى المستويات."

من جهتها، قالت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام إكبا: "ينفذ إكبا، تماشياً مع المهمة المنوطة به، مشاريع بحثية وتنموية في أوزبكستان منذ ۲۰۰٦. ومع إرساء أسس هذا المركز الجديد، فإننا نتطلع إلى تعزيز شراكاتنا مع جمهورية أوزبكستان، لاسيما مع وزارة التنمية الابتكارية، وتحسين مصادر المعيشة لدى الشريحة الأضعف في حوض بحر آرال من خلال أحدث التقانات والنهج المبتكرة. كما سيقدم المركز الدعم اللازم لبلدان آسيا الوسطى، فضلاً عن أنه سيعمل كمحور دولي لتبادل المعرفة والتقانات."

وكجانب من المبادرة المدعومة من البنك الإسلامي للتنمية، سيقوم إكبا بتقديم ما يلزم من مساعدة فنية وعلمية إلى وزارة التنمية الابتكارية لتأسيس المركز الجديد وتشغيله.