إكبا يبرز دور القيادات النسائية وتعزيز القدرة على الصمود المائي خلال أسبوع طشقند للمياه 2026
شارك المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) في أسبوع طشقند للمياه 2026، الذي عُقد يومي 25 و26 مارس في العاصمة الأوزبكية تحت شعار "التقنيات والابتكارات في إدارة موارد المياه: آسيا الوسطى ودورة المياه العالمية"، بمشاركة صناع القرار وخبراء فنيين ومؤسسات تنموية وشركاء دوليين، وبحضور أكثر من 85 متحدثاً، بهدف تعزيز الحوار حول إدارة المياه والابتكار والتنمية المستدامة.
وجاءت مشاركة إكبا بصفته شريكاً رئيسياً في أسبوع المرأة والمياه: "من المعرفة إلى التطبيق"، وهي منصة امتدت على مدى يومين وركزت على القيادة والحوار على مستوى السياسات والتبادل المهني في قطاع المياه، وجمعت 80 مشاركة. وضمن هذه الفعالية، شاركت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام لإكبا، افتراضياً في الجلسة الرابعة: "مهارات القيادة"، وهي جلسة خُصصت لتبادل المعارف والخبرات بين القيادات النسائية، وأدارتها باربرا يانوش-باوليتا، الممثلة الإقليمية لآسيا الوسطى في المعهد الدولي لإدارة المياه. وقد جمعت الجلسة ممثلات رفيعات المستوى من منظمات دولية وجهات وطنية معنية ومنصات إقليمية.
وفي كلمتها التي ألقتها افتراضياً، أكدت الدكتورة طريفة أهمية الجمع بين الابتكار القائم على أسس علمية والعمل المشترك والقيادة الفاعلة في مواجهة التحديات المائية المتزايدة التعقيد. كما شددت على أن تعزيز الأمن المائي وترسيخ قدرة النظم الزراعية على الصمود في المناطق الجافة يتطلبان توافقاً أكبر بين المعرفة الفنية والواقع المحلي، إلى جانب تعاون مستدام بين مختلف القطاعات، مع التأكيد على الدور المحوري للمرأة في صياغة الحلول المستدامة ودفعها نحو التنفيذ.
وفي مرحلة مهمة لقطاع المياه في أوزبكستان، شكّل أسبوع طشقند للمياه منصة مناسبة لتعزيز الحوار والابتكار والتعاون الإقليمي. وجاءت مشاركة إكبا منسجمة مع هذه الأولويات، كما عكست حضوره الأوسع في أوزبكستان من خلال مشروعه «تطوير نظم الإنتاج الزراعي المستدام في المناطق المتدهورة في كاراكالباكستان»، وما يرتبط به من جهود في مجالات الزراعة المستدامة، وإدارة المياه والأراضي، وتعزيز القدرة على الصمود في المناطق المتأثرة بالضغوط البيئية. وقد أسهمت هذه الجهود في الوصول إلى نحو أكثر من 900 امرأة، فيما يتطلع إكبا إلى توسيع هذا الأثر وتعميقه خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل آسيا الوسطى.
ومع انعقاد هذه الجلسة خلال شهر تاريخ المرأة، فقد اكتسبت بعداً إضافياً من خلال تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة لدور القيادات النسائية في صياغة استجابات عملية وقائمة على المعرفة لتحديات المياه.
وقالت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام لإكبا : "يعتمد تعزيز الأمن المائي وقدرة النظم الزراعية على الصمود في المناطق الجافة، بصورة متزايدة، على قدرتنا الجماعية على توظيف الابتكار القائم على العلم، والقيادة الفاعلة، والتطبيق العملي. وتكتسب منصات مثل أسبوع طشقند للمياه أهمية خاصة، لأنها تجمع بين السياسات والمعرفة الفنية والتعاون الإقليمي في وقت تتزايد فيه تعقيدات التحديات المائية وترابطها. كما ينبغي الاعتراف الكامل بدور المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في صياغة الحلول اللازمة لبناء نظم مائية وغذائية أكثر قدرة على الصمود ودفعها نحو التنفيذ".
وقالت باربرا يانوش-باوليتا، الممثلة الإقليمية لآسيا الوسطى في المعهد الدولي لإدارة المياه: "وفّر أسبوع المرأة والمياه منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات والانخراط العملي في قضايا قطاع المياه. وتعكس شراكة إكبا في هذه المنصة أهمية التعاون بين المؤسسات البحثية والتنموية في دعم استجابات أكثر وعياً وقدرة على الصمود في مواجهة تحديات المياه. كما أن الشراكات بين مؤسسات مثل المعهد الدولي لإدارة المياه وإكبا تعزز تبادل المعرفة والخبرات والرؤى التطبيقية اللازمة لدعم نظم مائية وزراعية أكثر استدامة في المنطقة".
ومن خلال مشاركة إكبا في أسبوع طشقند للمياه 2026 وأسبوع المرأة والمياه، جدّد إكبا التأكيد على أهمية التكامل بين العلم والقيادة والحوار على مستوى السياسات والتعاون في دعم نظم مائية وزراعية أكثر قدرة على الصمود.