دراسة مبشرة عن أصناف إكبا من الكينوا في المغرب

  • تقدم الدراسة سيناريوهات مختلفة لزراعة الكينوا في نظم الإنتاج اليدوية والآلية في الظروف البعلية والمروية. كما تشير الدراسة إلى أن الكينوا أكثر فائدة من الناحية الاقتصادية من بعض الحبوب التقليدية. على سبيل المثال، تدر الكينوا أرباحًا أعلى بكثير من أرباح الشعير والقمح عندما تزرع في نفس الظروف (السيناريو البعلي والآلي).
الخميس, 15 أبريل 2021

حققت أصناف الكينوا التي أدخلها المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) في إقليم الرحامنة بالمغرب، أداءً أفضل في الظروف المحلية مقارنة بالأصناف المحلية التي يستخدمها المزارعون، وذلك وفقًا لدراسة حديثة أجراها الدكتور حياة الله أحمدزاي، من إكبا، وزملاؤه من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) بالمغرب؛ ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة (IAV) بالمغرب؛ وجامعة (McGill University) بكندا.

فقد درس المؤلفون بعض جوانب إنتاج الكينوا، بما في ذلك السمات الزراعية والتغذوية للأصناف، إضافة إلى التكاليف والفوائد. كما أجروا تحليلاً مفصلاً لنقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات (SWOT) لإنتاج الكينوا في المغرب من أجل تحديد التدخلات الممكنة لتحسين سلاسل القيمة.

تقدم الدراسة سيناريوهات مختلفة لزراعة الكينوا في نظم الإنتاج اليدوية والآلية في الظروف البعلية والمروية. كما تشير الدراسة إلى أن الكينوا أكثر فائدة من الناحية الاقتصادية من بعض الحبوب التقليدية. على سبيل المثال، تدر الكينوا أرباحًا أعلى بكثير من أرباح الشعير والقمح عندما تزرع في نفس الظروف (السيناريو البعلي والآلي).

تؤكد الدراسة التي نُشرت في دورية Plants أيضًا على أن استخدام الري والتعديل العضوي يساعدان على زيادة الغلة مرتين وثلاث مرات على التوالي مقارنة بالظروف البعلية.

ووفقًا للدراسة، يقلل التنظيف الآلي من مادة الصابونين، وهو عنصر يعطي الكينوا طعمًا مرًا، بنسبة 68 في المئة مقارنة بنسبة 57 في المئة عند استخدام التنظيف والغسيل التقليدي.

يشير الدكتور حياة الله أحمدزاي، الخبير الاجتماعي والاقتصادي في إكبا والمؤلف المشارك للدراسة، إلى أن "الإنتاج الزراعي في إقليم الرحامنة المغربية يواجه تحديات مختلفة، بما في ذلك الجفاف والملوحة. لذلك يمثل إدخال المحاصيل المقاومة للمناخ مثل الكينوا خيارًا مستدامًا لتحسين دخل المزارعين والتغذية والأمن الغذائي. ومع ذلك، يذهب جزء كبير من تكلفة إنتاج الكينوا إلى إدارة ما بعد الحصاد، بما في ذلك إزالة الصابونين آليًا. وفي معظم الحالات، يتم التنظيف يدويًا مما يزيد التكلفة دون خفض محتوى الصابونين إلى الحد المقبول. لذلك، هناك حاجة ماسة إلى زيادة برامج البحوث والتنمية لمواجهة هذا التحدي، ويمكن أن يكون أحد الحلول تطوير وإدخال أدوات آلية منخفضة التكلفة لمعالجة البذور جنبًا إلى جنب مع معدات الري والمحسنات العضوية".

تقدم الدراسة أيضًا بعض الدروس المستفادة في هذا المجال، كما تنشر توصيات لتعزيز كل مكون من مكونات سلاسل القيمة، والتي يمكن دمجها في برنامج الكينوا الوطني.

بشكل عام، يلخص التقرير نتائج المشروع الذي تم الانتهاء منه مؤخرًا والذي يهدف إلى تحسين الأمن الغذائي ودخل المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة في المناطق الهامشية بالمغرب من خلال إنتاج الكينوا واستهلاكه وبيعه.

ففي إطار المشروع، بدأت العديد من جمعيات المزارعين في إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة تعتمد على الكينوا مثل الكسكس. علاوة على ذلك، تم اعتماد خمسة أنواع وراثية من الكينوا من إكبا كأصناف من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتمت الموافقة عليها للزراعة التجارية.

يمول المشروع المركز الكندي لأبحاث التنمية الدولية (IDRC/CRDI)، وينفذه إكبا بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ووزارة الزراعة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب.