دراسة تلقي ضوءًا جديدًا على العلاقة بين المياه والطاقة في أنظمة الري بالرفع في آسيا الوسطى

  • تقدم الدراسة التي نُشرت في مجلة مراجعات الطاقة المتجددة والمستدامة (مجلة ذات معامل تأثير يبلغ 14.98)، بعض النتائج المهمة التي يمكن أن يكون لها آثار إقليمية. وعلاوة على ما تقدم، تشير الدراسة إلى أن ممارسات مثل استخدام المياه الجوفية قليلة الملوحة للري يمكن أن تشكل خيارًا لمعالجة مشكلة ندرة المياه في مناطق التي يستخدم فيها أنظمة الري بالرفع.
الأحد, 20 يونيو 2021

تقدم إحدى الدراسات الحديثة التي أجراها فريق من الخبراء في أوزبكستان رؤية جديدة حول العلاقة بين المياه والطاقة في أنظمة الري بالرفع في آسيا الوسطى وكيفية إدارتها على نحو مستدام.

تقدم الدراسة التي نُشرت في مجلة مراجعات الطاقة المتجددة والمستدامة (مجلة ذات معامل تأثير يبلغ 14.98)، بعض النتائج المهمة التي يمكن أن يكون لها آثار إقليمية، وقد شارك في هذه الدراسة كل من معهد طشقند لمهندسي الري والميكنة الزراعية وإدارة مياه الري بالغمر في آمو كاشكاداريا ووزارة إدارة المياه في أوزبكستان والمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا).

تُستخدم الطاقة الخارجية في أنظمة الري بالرفع بما في ذلك المضخات التي تعمل بالوقود أو بالكهرباء أو غيرها من الوسائل الميكانيكية، لنقل المياه من مصادر مختلفة إلى الخزانات حيث يتم استخدامها للزراعة وغيرها من الأغراض، وتمثل هذه الأنظمة أكثر من 50% من الأراضي المروية في أوزبكستان و40% في طاجيكستان عبر حوض بحر آرال.

تسلط الدراسة الضوء على الآثار السلبية المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن التحوّل من استخدام إمدادات الطاقة الكهرومائية إلى الطاقة الحرارية لأنظمة الري بالرفع، وتشير إلى أن هناك تنافسًا متزايدًا على استخدام المياه بين الزراعة وتوليد الطاقة، ونتيجة لعدم كفاية التعاون بين البلدان بشأن أحواض الأنهار العابرة للحدود، تتزايد المشكلات ذات الصلة بالعلاقة بين الزراعة والطاقة، فعلى سبيل المثال، يؤدي منع دول المصب من توليد الطاقة الكهرومائية عند المنبع إلى تطوير مصادر بديلة للمياه والطاقة لاستيعاب الطلب المرتفع على الموارد المائية.

وإلى جانب ما يسببه هذا النهج من مشكلات تتعلق بندرة المياه، فإنه يعجل أيضًا بنضوب موارد الطاقة الأحفورية ويزيد من انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يزيد من تعقد عملية إدارة الموارد المائية بشكل عام على الصعيد الوطني.

وفي ظل هذه الظروف، تتمثل الاستراتيجية الحاسمة لتحسين إدارة المياه في زيادة كفاءة وإنتاجية المياه والطاقة، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والتحوّل من الري التقليدي بالأخاديد (الخطوط) إلى الري بالتنقيط القائم على المياه الجوفية، ويمكن أن يحقق هذا النهج فوائد مختلفة مثل توفير المياه والطاقة وزيادة إنتاجية المحاصيل وتقليل استخدام موارد الوقود الأحفوري والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتدفق الراجع.

وعلاوة على ما تقدم، تشير الدراسة إلى أن ممارسات مثل استخدام المياه الجوفية قليلة الملوحة للري يمكن أن تشكل خيارًا لمعالجة مشكلة ندرة المياه في مناطق التي يستخدم فيها أنظمة الري بالرفع.

وقد صرح الدكتور عزيز كريموف، مدير المكتب الإقليمي لآسيا الوسطى وجنوب القوقاز لدى إكبا والذي شارك في إعداد الدراسة قائلاً:  "في حين ركزت العديد من الدراسات الأخرى على فوائد المحافظة على الطاقة والمياه من خلال تقنية الري على نطاق صغير أو استخدام المياه الجوفية للتعويض عن ندرة المياه، تتناول هذه الدراسة إعادة ﺗﻐﺬﻳﺔ ﻃﺒﻘﺎت اﻟﻤﻴاه اﻟﺠﻮﻓﻴﺔ اﻟﻤﺪارة واستخدام المياه الجوفية قليلة الملوحة للتعويض عن ندرة المياه الناتجة عن زيادة الطلب على المياه من الزراعة وتوليد الكهرباء، وبوجه عام، فقد انصب تركيزنا على هدفين رئيسيين في هذه الدراسة: تقييم تأثيرات العلاقة بين المياه والطاقة العابرة للحدود على مشكلات المياه والطاقة الناشئة ودراسة سبل تخزين المياه الجوفية واستعادتها والري بالتنقيط في المناطق التي يستخدم فيها أنظمة الري بالرفع من أجل استخدام موارد المياه والطاقة على نحو أكثر نفعًا، وعلى وجه الخصوص، فقد بحثنا إمكانية الجمع بين تخزين المياه الجوفية واستعادتها والري بالتنقيط كوسيلة للتعامل مع العلاقة بين المياه والطاقة في المناطق المروية التي توجد فيها مياه جوفية متوسطة الملوحة.

تخلص الدراسة إلى أنه على الرغم من إمكانية حدوث تحسن كبير في إنتاجية المياه والطاقة على الصعيد الوطني، إلا أنه لا يوجد بديل مستدام لتلبية الطلبات المتزايدة للسكان والبيئة بخلاف تقاسم المنافع في المياه والطاقة وتعزيز التعاون عبر أحواض الأنهار في آسيا الوسطى.